عمر بن سهلان الساوي

15

البصائر النصيرية في علم المنطق

فهذه هي الأمور التي تقع عليها الالفاظ المفردة ولسنا نشتغل بان هذه العشرة تحوى الموجودات كلها بحيث لا يخرج عن عمومها شيء ولا بأنه لا يمكن جمع الأمور في عدد أقل منها . . . فكل ما قيل في بيانه فهو تعسف غير ضروري » « 1 » فهذا هو الحق الصريح ونحن نعتقد به . وقال في « تبصره در منطق » : ( في تحصيل الأشياء التي يعد كل منها جنس أعلى أو جنس الأجناس ويقال لها بالعربية « المقولات » وباليونانى « قاطيغورياس » وهي عشرة أحدها جوهر وتسعة منها عرض . . . ) « 2 » وما أورد في « رساله در منطق » شيئا فيه . هذا هو رأى الساوى في المقولات وعددها ، لكن الشيخ شهاب الدين السهروردي يذكر في موضعين ان : « صاحب البصائر قد حصرها في أربعة في بعض المواضع : في الجوهر والكم والكيف والنسبة . . . اما نحن فقد حصرناها في خمسة على ما بينّا في التلويحات وفصلناه في المطارحات . . . » « 3 » حيث إنه يخالف ما مر من الساوى ولعل نظر السهروردي إلى موضع من البصائر ورد فيه : « واعلم أن الحركة قد تعرض لمقولات اربع وهي الكم والكيف والأين والوضع . . . » « 4 » وهذا أيضا يغاير ما نقله السهروردي . ومهما يكن من امر اخذه صدر الدين الشيرازي من السهروردي ونسب إلى الساوى في موضعين ان المقولات أربعة « 5 » كذلك جرى على السنة المتأخرين وصار شهرة ذايعة ورب شهرة لا أصل لها .

--> ( 1 ) - البصائر : ص 103 ( 2 ) - تبصره در منطق : ص 16 ( 3 ) - مجموعة مصنفات شيخ الاشراق : ج 1 - صص 146 و 278 ( 4 ) - البصائر : ص 132 ( 5 ) - صدر الدين الشيرازي : الاسفار الأربعة : ج 4 ص 4 شرح الهداية : ص 264